البخاري
157
صحيح البخاري
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي أجيبي عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال قالت والله ما أدرى ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وانا جارية حديثة السن لا اقرأ كثيرا من القرآن فقلت انى والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس ووقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم انى بريئة والله يعلم انى لبريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم انى بريئة لتصدقني والله ما أجد لي ولكم مثلا الا أبا يوسف إذ قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحولت على فراشي وانا أرجو ان يبرئني الله ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحيا ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في امرى ولكني كنت أرجو ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله فوالله ما رام مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى انزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها ان قال لي يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله فقالت لي أمي قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا احمد الا الله فانزل الله تعالى ان الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم الآيات فلما انزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه والله لا أنفق على مسطح شيئا ابدا بعد ما قال لعائشة فانزل الله تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة إلى قوله غفور رحيم فقال أبو بكر الصديق بلى والله انى لأحب ان يغفر الله لي فرجع إلى مسطح الذي كان يجرى عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن امرى فقال يا زينب ما علمت ما رأيت فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصرى والله ما علمت عليها الا خيرا